السرطان  (قائمة المقالات)

 

عندما يرتكز أساس طعامنا طوال الوقت على أطعمة ين أو يانغ متطرفة، يختل توازن الوظائف العضوية في أجسامنا، نتيجة لتراكم الزيادات الضارة فيها. وإذ يحاول الجسم أن يبقى في حالة توازن مع البيئة الطبيعية المحيطة به، يسعى إلى التخلص من تلك الزيادات بمختلف الطرق الطبيعية. ولكن حين تفوق الزيادات قدرة الجسم الطبيعية على التخلص منها، يقوم بتخزينها مما يؤدي في مراحل متقدمة إلى نمو أمراض سرطانية.

التخلص الطبيعي من الزيادات

في العادة، يتخلص الجسم من الزيادات بالطرق الطبيعية كالتبوّل والتغوّط والتنفس والتعرّق، وهي طرق تتفكك فيها المركبات الكيميائية ليتمكن الجسم من التخلص منها. أضف إلى ذلك أن التخلص من الزيادات يتم أيضاً عن طريق النشاط الجسدي والعقلي والعاطفي. والتخلص من الزيادات عن طريق النشاط العقلي يتجلى في هيئة موجات وذبذبات. أما الانفعالات، كالغضب مثلاً، فتدل على تخلص الجسم من كميات هائلة من الزيادات.

وتتميز المرأة بطرق طبيعية إضافية للتخلص من الزيادات تتمثل بالحيض. والولادة والرضاعة، وهي طرق تسمح للمرأة بالحفاظ على نظافة جسمها ونقاوته. كما وإن هذه الطرق تميز المرأة عن الرجل الذي يستعيض عن هذه الطرق بالإندماج في المجتمع وزيادة النشاط العقلي والجسدي. أما إن بلغ التخلص من الزيادات بالطرق الطبيعية الاعتيادية حده الأقصى، فتتجلى عندها طرق غير طبيعية يحاول الجسم من خلالها التخلص من الزيادات.

التخلص من الزيادات بالطرق غير الطبيعية

تظهر هذه الحالة من حين إلى آخر، يحاول الجسم من خلالها التخلص من الزيادات في صورة أعراض غير طبيعية كالحمى والسعال والإسهال وفرط التبول والتعرّق، والحركات غير الطبيعية كالقشعريرة وارتعاش القدمين وما إلى ذلك. أضف إلى ذلك أن التخلص من الزيادات بالطرق غير الطبيعية قد يتجلى في هيئة أفكار وانفعالات غير طبيعية. أما اختلاف طريقة التخلص من الزيادات فيرتبط بكمية تلك الزيادات ونوعيتها.

وفي الواقع، إن عدم وعي الإنسان واستمراره في استهلاك أنواع ضارة من الأطعمة، بالرغم من زيادة نسبتها في الجسم وظهور الأعراض غير الطبيعية، يؤدي إلى إصابة الجسم ببعض الأمراض الجلدية، كوسيلة من وسائل التخلص من الزيادات الضارة.

الأمراض الجلدية

إن أكثر ما يسبب الأمراض الجلدية المنتجات الحيوانية كاللحوم والأسماك والبيض ومشتقات الحليب ثم في المرتبة الثانية السكر وعصير الفواكه والزيوت وغيرها من الأطعمة ين المتطرفة. وفي الواقع، لا ينبغي منع خروج الزيادات الضارة الناجمة عن الإفراط في تناول هذه الأطعمة، بل ينبغي تشجيع خروجها، والانقطاع في الوقت نفسه عن استهلاك الأغذية المسببة لهذه الأمراض. أما معالجة الأمراض الجلدية، فتستوجب اتباع المريض لنظام الماكروبيوتك الغذائي النموذجي، وتجنبه للأطعمة التالية إلى أن تتحسن حالته:

1- المنتجات الحيوانية على اختلاف أنواعها.
2- الحنطة السوداء.
3- الأطعمة الين المفرطة على اختلاف أنواعها، كالفواكه والحلويات.
4- الأطعمة غير المطبوخة، كالسلطات مثلاً.
5- منتجات الطحين.
6- الخل الحديث التحضير (لا يؤكل الخل إلا بعد مرور شهرين على تحضيره).

أما العلاجات الخارجية التالية، فتساهم أيضاً في معالجة الأمراض الجلدية كونها تسرّع عملية تخلي الجسم من الزيادات الضارة:

ا - كمادات الأوراق المجففة والزنجبيل المبشور:
تجفف الأوراق الخضراء في الظل كأوراق اللفت أو الدايكون أو الفجل حتى يتحول لونها إلى الأصفر ثم إلى البني. ثم تغلى قبضتان أو ثلاث قبضات من هذه الأوراق حتى تتلون الماء بلون بني فاتح. تطفأ النار ويضاف مقدار كرة صغيرة من الزنجبيل المبروش (الموضوع في قطعة قماش). وعند الاستخدام تبلل منشفة بماء النقوع ثم تعصر وتوضع على المنطقة المصابة.

2- غسول نخالة الأرز:
توضع نخالة الأرز في كيس من القماش ثم يوضع الكيس في ماء ساخن جداً ويقلب حتى تذوب النخالة ويصبح لون المياه أصفر. عندها تمسح المنطقة المصابة بقطعة قماش مبللة بماء نخالة الأرز.

3- غسول رماد الخشب:
يضاف رماد الخشب إلى مياه ساخنة جداً، يمزج ويترك إلى أن يترسب الرماد في قاع المياه. عندها تستخدم المياه لغسل الجلد أو تبلل قطعة قماش بهذه المياه وتمسح بها المنطقة المصابة.

4- كمادات الدايكون (الفجل الياباني الأبيض):
يستخدم فجل الدايكون الطازج مباشرة على المنطقة المصابة لمعالجة الحكة التي ترافق المرض الجلدي. وإن لم يتوافر فجل الدايكون يمكن استبداله بالبصل وأفضله لهذه الحالة الصغير.

5- زيت السمسم:
يوضع زيت السمسم مباشرة على المنطقة المصابة في حال تمزق الجلد.

وبالإضافة إلى هذه العلاجات الخارجية، يتوجب على المصاب بالأمراض الجلدية أن
يتجنب استخدام الأغطية الصوفية أو المصنوعة من الخيوط الصناعية ويستعيض عنها
بالأغطية القطنية. كما ويتوجب عليه أن يرتدي ملابس مصنوعة من القطن أو الخيوط
الطبيعية النباتية الأخرى، كالكتان مثلاً، ولاسيما في ما يتعلق بالملابس الداخلية التي تلتصق بالجسم.

ونوصي المريض أيضاً باستخدام الصابون الطبيعي كصابون زيت الزيتون مثلاً بدلاً من الصابون المصنع كيميائياً والشامبو. ولا بد من الإشارة إلى أن الأمراض الجلدية تظهر في غالب الأحيان عندما تصبح الأمعاء والكليتان غير قادرة على التخلص من السموم. وبالتالي من الضروري وضع كمادات ساخنة على هذه الأعضاء لتقويتها وتنشيطها. وفي هذه الحالة، تعتبر كمادات الزنجبيل الساخنة أو أكياس الملح المحمص الكمادات الأكثر فعالية، هذا مع ضرورة اتباع نظام الماكروبيوتك الغذائي النموذجي.

سرطان الجلد

سرطان الجلد من أخطر الأمراض الجلدية، ويتوجب على المصاب به أن يتبع نظام الماكروبيوتك الغذائي النموذجي، وأن يتجنّب مختلف الأطعمة ين ويانغ المتطرفة، بالإضافة إلى تجنّب الأسماك والفواكه والسلطات والجوز والبذور. ومن الضروري أن يمضغ المصاب بسرطان الجلد طعامه جيداً لاستعادة نوعية الدم الجيدة. ففي الواقع، يتوجب على المريض بداء السرطان أياً كان نوعه، أن يمضغ كل لقمة من: 100 إلى 200 مرة. وان هذه المقاربة تجعل معالجة سرطان الجلد عملية سهلة نسبياً ونجاحها مضمون عملياً في جميع الحالات.

أما الطب الحديث، فيعالج سرطان الجلد بالإشعاع والعلاج الكيميائي واستئصال الورم جراحياً. وهو بالتالي يعالج عوارض السرطان من دون معالجة أسبابه. ولذا يعاود المرض الظهور بعد فترة بالرغم من إزالة عوارضه الخارجية. وفي غالب الأحيان، لا تكون الأمراض الجلدية خطيرة، باعتبار أن التخلص من السموم يسمح للأعضاء الداخلية وأنسجة الجسم بالاستمرار في أداء عملها على نحو طبيعي. أما الإفراط في تناول أطعمة ضارة على نحو مستمر، فيجعل الجسم يخزن هذه الزيادات الضارة.

التراكم

في هذه المرحلة، يفوق حجم الزيادات الضارة مقدرة الجسم على التخلص منها بالطرق الطبيعية أو غير الطبيعية أو عن طريق الأمراض الجلدية. عندها، تتجمع هذه الزيادات في أطراف الجسم، ولاسيما في المناطق المفتوحة على الخارج كالأنف والأذن والرئة والكليتين والأعضاء الجنسية.

أ- الجيوب الأنفية:
الجيوب الأنفية من أبرز المناطق التي تتجمع فيها الزيادات. فالمخاط يتجمع في الجيوب الأنفية ويخرج عبر الأنف والعينين. وعندما تدخل الأتربة أو حبوب اللقاح عبر فتحة الأنف، تحدث الأغشية المخاطية تفاعلاً في محاولة منها لدفع هذه الزيادات نحو الخارج. ويعرف هذا التفاعل بالحساسية أو حمى الكلأ.
من الممكن معالجة هذه الحالة، عن طريق وضع كمادات الماء أو الزنجبيل الساخن على الجلد إلى أن يحمر، على أن تتبع هذه العملية بوضع لصوق اللوتس التي تساعد على إزالة الاحتقان المخاطي. أما تحضير لصوق اللوتس فيتم على النحو التالي: تبشر جذور اللوتس الطازجة من دون تقشيرها (وهي متوافرة في متاجر الأغذية الطبيعية أو المتاجر الآسيوية)، ثم يضاف إليها الزنجبيل المبشور بنسبة 5% وإذا كان المزيج مائياً أكثر من اللزوم، يضاف إليه مقدار 10 إلى 15 % من الدقيق الأبيض. وبعد أن يخلط المزيج جيداً، يوضع بسماكة 1.5 سم تقريباً على منطقة الجيوب الأنفية وبخاصة على الجبين وحول الأنف، ثم يغطى الجلد برباط قطني لتثبيت المزيج في مكانه. تتم هذه العملية ليلاً قبل الخلود إلى النوم، ثم يزال المزيج عن الجلد في اليوم التالي عند الاستيقاظ.

وإن تكرار هذه العملية لعدة ليال متتالية يسمح للمريض بالتخلص من المخاط الذي تراكم في الجيوب لسنوات عديدة، حتى وإن ظهر في هيئة حصاة متكلسة يتخلص منها الجسم في غالب الأحيان عن طريق العطس.

ب- الأذن الداخلية:
إن تراكم الدهون والمخاط في الأذن الداخلية يتسبب بألم مزمن وضعف في السمع قد يبلغ حد فقدان السمع. وفي الآونة الأخيرة، تزايدت حالات الإصابة بالصمم على مختلف درجاته وبلغت نصف عدد السكان في الكثير من الدول المتقدمة. أما تشخيص أمراض الأذن الداخلية، فيتم بالضغط على النقاط الواقعة في المنطقة الجوفاء تحت الأذن مباشرة. ويشير الألم الناجم عن الضغط على هذه النقاط إلى بداية تراكم المخاط في الأذن الداخلية. ولمعالجة هذه الحالة، لا بد من اللجوء إلى أخصائي في الطب الطبيعي الذي يعتمد أساليب خاصة في العلاج أهمها الكي بالموكسا. ويمكن أيضاً اعتماد علاج آخر مفيد يتمثل برسم حركة دائرية حول كل أذن بواسطة سيجارة مشتعلة تمسك على بعد نصف سم تقريباً من الجلد، وبعد إتمام عدة دورات يشعر المريض بالدفء يتسرب إلى جسمه، ولاسيما في منطقة الكليتين، لأنهما ترتبطان بالأذنين.

ج- الرئتان:
غالباً ما تتراكم الزيادات على اختلاف أنواعها في الرئتين. وبالإضافة إلى العوارض الجلية لهذه الحالة، والمتمثلة بالسعال وباحتقان الصدر، يمكن تشخيص هذه الحالة عن طريق الضغط بواسطة الأصابع على المنطقة الواقعة تحت الأوتار الصوتية في وسط الحلق. فإن الشعور بالألم لدى الضغط على هذه المنطقة يشير إلى تراكم المخاط في الرئتين، مع إمكانية تحول هذه الزيادات إلى نوع من الكييسات أو إلى ورم سرطاني. ولمعالجة هذه الحالة، توضع كمادة زنجبيل على منطقة الرئتين في الجزء الأمامي أو الخلفي من الجسم. ويمكن وضع الكمادة مرة كل يوم لمدة 10 أيام أو أسبوعين، فهي تساعد على تذويب التراكمات في هذه المنطقة من خلال تنشيط دوران الدم.
يشكل دخان التبغ السبب الأكثر شيوعاً للإصابة بسرطان الرئة، حتى أن واحداً من كل عشرة مدخنين يصاب بهذا الداء الذي يؤدي في معظم الحالات إلى الوفاة نظراً لصعوبة لحظه وإمكانية انتشاره بصورة مبكرة في الكبد والدماغ والعظام.

د- الثديان:
غالباً ما يؤدي تراكم الفائض في هذه المنطقة إلى تصلب الثديين وتكون الكييسات. وفي العادة، يتراكم الفائض في الثديين في هيئة مخاط وحمض دهني، وكلاهما يتجلى بشكل سائل ين لزج أو ثقيل. وتتحول هذه التراكمات إلى كييسات تماماً كما يتحول الماء إلى الجليد، وذلك عندما يتم استهلاك أطعمة كالمثلجات والسكر وعصير البرتقال والمشروبات الخفيفة وغيرها من المشروبات الباردة بشكل منتظم. فلهذه الأطعمة كلها تأثير مبرد يجعل التراكمات المخزنة تتبلور.
أما الطريقة الأساسية لمعالجة هذه الحالة فتتمثل، بالإضافة إلى اتباع نظام غذائي صحيح، بإذابة هذه الترسبات الصلبة.

ه- الأمعاء:
في العديد من الحالات، يتراكم الفائض في الجزء السفلي من الجسم في هيئة مخاط ودهون تغطي جدار الأمعاء، مما يؤدي في غالب الأحيان إلى تمدد الأمعاء وانتفاخ البطن. وإن عدداً هائلاً من الأميركيين في الولايات المتحدة يعانون من هذه الحالة.

و- الكليتان:
تشكل الكليتان مركزاً دائماً لتراكم المخاط والأحماض الدهنية، سيما وأنهما تتصلان بالخارج عن طريق المثانة والمسالك البولية. وتنشأ المشاكل عندما تعجز هذه المواد عند المرور عبر شبكة الخلايا الدقيقة في هذه الأعضاء. وفي هذه الحالة، تنتفخ الكليتان وتتراكم المياه داخلهما. وبما أن الجسم يعجز في هذه الحالة عن التخلص من السوائل، تتركز هذه الأخيرة في الساقين، فتنتفخان وتضعفان. وفي الوقت نفسه، يعاني الشخص المصاب بهذه الحالة من فرط التعرّق.
وإذا حدث وتناول الشخص المصاب بهذه الحالة كمية كبيرة من الأطعمة المسببة بتأثير مبرد، كتلك التي ذكرناها في معرض حديثنا عن كييسات الثدي، تتبلور تراكمات المخاط والدهون وتتحول إلى حصاة. ولإذابة الحصاة، لابد للمريض من تناول أطعمة تساعد على تذويب هذه التراكمات. وتعتبر الخضر كفجل الدايكون والزنجبيل واللفت فعّالة لمثل هذه الحالة، يمكن طهوها في الحساء مع خضر أخرى، أو تناولها نيئة ومبشورة في حالة الدايكون. ونشير هنا إلى ضرورة اتباع نظام الماكروبيوتك الغذائي النموذجي.
أضف إلى ما تقدم أن استخدام كمادات الزنجبيل الساخنة يومياً يجعل الحصى الكلوية تذوب وتصغر حجماً، أو حتى تتفتت، مما يسمح لها بالمرور عبر الحالب إلى المثانة حتى يتخلص منها الجسم نهائيا عبر التبول.
وفي بعض الحالات، يكون فتات الحصى كبيراً جداً بحيث يصعب مروره عبر الحالب، مما يسبب ألماً حاداً مشابهاً للألم الذي يصاحب التهاب الزائدة الدودية. ولكن التهاب الزائدة الدودية يكون مصحوباً بالحمى، بينما التخلص من الحصاة الكلوية لا ترافقه أية حمى. وإن لم يستطع المريض تحمل الألم وقصد المستشفى، يعمد الطبيب إلى إخضاعه لعملية جراحية يتم من خلالها إستئصال الحصاة. ولكن هذه العملية غير ضرورية، إذ يمكن إزالة الألم باستخدام كمادات الزنجبيل الساخنة، أو شرب الكثير من شاي البانشا الساخن. فهذا العلاج يؤدي إلى اتساع الحالب ويسمح للحصاة بالمرور عبره. وفي غضون ذلك، يتوجب على المريض الإمتناع عن تناول الأطعمة المالحة باعتبارها تجعل الحالب ينقبض وتزيد من حدة الألم. وللشعور بمزيد من الراحة، يمكن استخدام طريقة الكي بالموسكا أو بالسيجارة على نقطة الكلية الواقعة فوق الكاحل من الجانب الداخلي للساق.
في الواقع، يمكن التخلص من الحصاة الكلوية بسهولة تامة، وذلك عن طريق الإلتزام بالنظام الغذائي النموذجي والعلاجات الإضافية المذكورة أعلاه.

ز- الأعضاء الجنسية:
يشتد تراكم الفائض لدى الرجال في غدة البروستات، مما يؤدي إلى اتساعها، وتكون الترسبات الدهنية الصلبة أو الكييسات فيها ومن حولها. وغالباً ما تشكل هذه الحالة السبب الرئيس للإصابة بالعنة ( أي العجز الجنسي). أما معالجة هذه الحالة، فتكون باتباع نظام الماكروبيوتك الغذائي النموذجي، بالإضافة إلى وضع كمادات الزنجبيل بشكل منتظم على منطقة المثانة، ولتعزيز المقدرة الجنسية، يتوجب على الرجال ألا يفرطوا في الأكل.
أما لدى النساء، فيتراكم الفائض في غالب الأحيان في الأعضاء الجنسية لاتصالها بالخارج، مما يؤدي في العادة إلى تكون الكييسات في المبيض أو قنوات فالوب. وفي كثير من الحالات، يمنع تراكم المخاط والدهون في المبيضين أو في قنوات فالوب مرور البويضة أو الحيوان المنوي فيتعذر حدوث الحمل.
وفي الواقع، يمكن التخلص من التراكمات كافة بالطرق التي شرحناها أعلاه. أما معالجة العوارض من دون النظر في أسباب التراكمات، كتناول الأدوية وإجراء العمليات الجراحية، من دون تغيير العادات الغذائية الضارة، فيجعل المريض ينتقل إلى المرحلة التالية، أي مرحلة التخزين.

"سرطان المثانة"

يمتص الدم المواد الكيمائية التي يشتمل عليها التبغ، ثم تخرج هذه المواد من الجسم عبر البول.
وإن هذه المواد المسببة للسرطان تحتك على الدوام بالمثانة. فتزيد من مخاطر الإصابة بسرطان المثانة.

التخزين

في هذه المرحلة، يختزن الفائض بمختلف أشكاله في الأعضاء الداخلية ومن حولها، مما يؤدي إلى خلل في وظيفة هذه الأعضاء. ففي جهاز دوران الدم مثلاً، يتراكم الفائض غالباً في القلب ومن حوله وأيضاً في أنسجة القلب وفي الشرايين ومن حولها. إن هذه التراكمات الدهنية تضعف مقدرة القلب الوظيفية وتعيق مرور الدم عبر الشرايين مما يؤدي إلى الإصابة بنوبة قلبية. ولعل أبرز أسباب هذه المشكلة تناول الأطعمة المشتملة على كميات كبيرة من الدهون المشبعة والصلبة.

وبالرغم من أن الأطباء وأخصائيي التغذية يدركون العلاقة القائمة بين الدهون والكولستيرول وأمراض القلب والأوعية الدموية، إلا أنهم غالباًً ما يتناسون تأثير السكر ومشتقات الحليب التي تساهم إلى حد بعيد في نمو هذه الأمراض.
وفي الجسم، تتحول البروتينات والكربوهدرات والدهون التي نستهلكها إلى بعضها البعض، بحسب الكمية المستهلكة من كل نوع ومدى حاجة الجسم لها في وقت من الأوقات.

فعندما يتناول الإنسان من هذه المواد كمية تفوق حاجته الفعلية، يسعى جسمه للتخلص منها. ولكن غالباً ما يفوق الفائض مقدرة الجسم على التخلص منه، فيختزن هذا الفائض في الكبد على هيئة كربوهدرات، وفي العضلات على شكل بروتين، وفي بقية أنحاء الجسم في هيئة حموض دهنية.

وفي العادة تتوزع الترسبات الدهنية في القلب على نحو غير متساو. فعلى سبيل المثال، قد يحتوي جانب من القلب على ترسبات أكثر من الجانب الآخر. وإن توزع الترسّبات على نحو غير متوازن يشكل أحد أسباب عدم انتظام النبض القلبي. وإن استمر تخزين الفائض على هذا النحو، يصبح التنفس صعباً. وبما أن المخاط يتراكم في الرئتين، بينما تتراكم الترسبات الدهنية في القلب، تعجز الرئتان عن امتصاص الأكسجين وتفريغ ثاني أكسيد الكربون.

ويعكس رأس الأنف حالة جهاز دوران الدم وبخاصة القلب، بحيث يرتبط الجانبان الأيمن والأيسر من الأنف بالجانبين الأيمن والأيسر من القلب على التوالي. فإذا كان الجانب الأيسر من الأنف أكثر تصلباً من الجانب الأيمن نتيجة تراكم الدهون الصلبة، فهذا يدل أيضاً على تراكم الدهون في الجانب الأيسر من القلب أكثر منه في الجانب الأيمن، وينجم عن ذلك عدم اتساق ضربات القلب مما يؤدي في غالب الأحيان إلى نفاخ القلب.

والوجه بأكمله يعكس حالة القلب، فإن كان الوجه منتفخاً أو أحمر اللون، يكون القلب هو أيضاً متورّماً ومتمدداً. أما الوجه الشاحب، فيشير إلى أن دوران الدم في القلب ضعيف، وإلى أن أنسجة القلب لا تنال قسطاً كافياً من الدم. أضف إلى ذلك أن البشرة الزيتية أو الدّهنية تدل على تراكم الترسبات الدهنية حول القلب، تماماً كما تدل البثور واللطخ على الأماكن التي تتراكم فيها الدهون في القلب. فعلى سبيل المثال، البثور التي تظهر في الجانب السفلي الأيسر من الوجه، تشير إلى وجود نسبة عالية التركيز من الترسبات الدهنية في الجانب السفلي الأيسر من القلب.

انتكاس الدم واللمف المزمن والمؤدى إلى السرطان

عندما يمتلئ الدم بالمخاط والدهون، يتراكم الفائض في الأعضاء، وتتأثر في المقام الأول الرئتان والكليتان، فتختل وظيفتها كأعضاء منقية للدم، مما يؤدي إلى مزيد من التدهور في حالة الدم والجهاز اللمفاوي. ونشير في هذا المجال إلى أن استئصال اللوزتين يساهم في تدهور الجهاز اللمفاوي، بحيث يعجز هذا الأخير عندها عن تنقية نفسه، الأمر الذي يسبب التهاب الغدد اللمفاوية وتورمها. وبالتالي، تضعف نوعية الدم، وبخاصة الكريات الحمراء فيه والتي تفقد مقدرتها على أن تكون خلايا طبيعية، فتتحول إلى خلايا سرطانية منتكسة. من ناحية أخرى، يؤدي ضعف وظائف الأمعاء إلى انحلال الدم، سيما وأن خلايا الدم والبلازما تنشأ بمجملها عن الأمعاء الدقيقة. وفي بعض الحالات، تغطي طبقة من المخاط والدهون زغب الأمعاء الدقيقة. عندها تصبح حالة الأمعاء حمضية مما لا يسمح بإنتاج نوعية سليمة من الدم.

التغذية وأسباب السرطان

ينشأ السرطان عن الانحلال المزمن للدم والسائل اللمفاوي، ويترافق مع تدهور حالة الجسم عموماً. وفي البدء، يسعى الجسم إلى تركيز الخلايا السرطانية في منطقة معينة للحؤول دون انتشارها. والواقع أن تركيز الخلايا السرطانية مرتبط بنوعية الأطعمة المتسببة بنمو هذه الخلايا.

وفي العادة يتم التمييز بين نوعين من السرطان بحسب السبب.

فالنوع الأول ينشأ عن الفرط في تناول أطعمة يانغ كالبيض واللحوم والأسماك وبعض أنواع مشتقات الحليب.

أما النوع الثاني، فينجم عن فرط استهلاك أطعمة من نوع الين كالمشروبات الخفيفة والسكر والحامض والمنبهات والحليب والمنتجات الكيميائية والطحين المكرر والمعجنات والتوابل.

فإذا ما ظهر السرطان في الأجزاء العميقة من الجسم أو أصاب الأعضاء المتلازنة يانغ (المذكورة أعلاه)، يكون السرطان ناجماً عن استهلاك أطعمة من نوع اليانغ.

أما السرطان الناجم عن أطعمة ين، فينمو في العادة في الأجزاء المحيطية من الجسم أو في الأعضاء ين الجوفاء.

ولكن هذا التصنيف ليس مطلقاً، فبالرغم من أن السرطان ينشأ نتيجة تغلب أحد العاملين، إلا أن العامل المضاد يتسبب هو أيضاً في نمو السرطان ولو بمقدار ضئيل، فعلى سبيل المثال، تعمل الأطعمة ين على تنشيط النمو السرطاني الذي ينشأ عن الإفراط في تناول الأطعمة يانغ. ومثال آخر على ذلك أن شعب الأسكيمو لم يعرف داء السرطان إلى أن اجتاحت موطنه المنتجات الضارّة الوافدة من الحضارة الحديثة كالسكر مثلاً. وإن اقتحام هذه المنتجات الين المفرطة لغذائهم قد شكل المحفّز الضروري لأطعمتهم اليانغ مما أدى إلى نمو أنواع مختلفة من السرطان.

أضف إلى ذلك أن أجزاء العضو الواحد قد يختلف بعضها عن البعض، فيكون بعضها ين فيما البعض الآخر يانغ. فعلى سبيل المثال، يمكن تقسيم المعدة إلى منطقة أكثر تمدداً تفرز حمضاً قوياً، وإلى البواب الأكثر تلازناً والذي يفرز حمضاً ضعيفاً، والمنطقة المتمددة هي ين أكثر، بينما البواب يانغ أكثر، مثله مثل المعى الإثني عشر. وبالتالي فإن السرطان الذي يظهر في الجزء الين يكون من نوع الين وينتج عن أطعمة مثل السكر والأرز الأبيض المكرر والدقيق الأبيض وغيرها من الأطعمة ين. أما السرطان الذي يظهر في المنطقة اليانغ، فينجم عن فرط استهلاك أطعمة من نوع اليانغ، كاللحوم والبيض والأسماك وغيرها.

وبما أن الشعب الياباني يستهلك كميات كبيرة من الأطعمة ين، تزداد في هذا البلد نسبة الإصابة بسرطان المعدة، أما أنواع السرطان الأخرى، كتلك التي تنجم عن استهلاك الدهون المشبعة، فهي أكثر انتشاراً في أميركا. من ناحية أخرى، يشكل القولون الصاعد الجزء الأكثر ين من المعي الغليظ، بينما يشكل المستقيم الجزء الأكثر يانغ، وهو أكثر تلازناً وضيقاً. أما الجزء المستعرض والجزء النازل من القولون، فكلاهما يجمع بين صفات من نوع الين واليانغ على حد سواء.

وبالتالي، إذا نشأ السرطان في القولون الصاعد، يكون من نوع الين وينجم عن الإفراط في تناول أطعمة ين كالعسل والدقيق الأبيض المكرر والحليب وعصير الفواكه والسكر والسكارين وغيرها. وبالعكس ينشأ السرطان في المستقيم عن الفرط في استهلاك أطعمة من نوع اليانغ كالبيض واللحوم وبعض الأجبان، علماً بأن الأطعمة ين تساهم هي أيضاً في نمو سرطان المستقيم. أما سرطان القولون المستعرض والقولون النازل، فينشأ عن فرط استهلاك مزيج من الأطعمة ين ويانغ.

أضف إلى ما تقدم أن سرطان الكبد والطحال والبنكرياس ينجم عن فرط استهلاك الأطعمة يانغ، مثله مثل الأورام السرطانية التي تنمو في الجزء الأكثر تلازناً من الدماغ.

وفي الواقع، من السهل نسبياً إزالة أورام الدماغ من طريق النظام الغذائي النموذجي ذلك أن:

(1) الأورام التي تظهر في جزء متلازن من الجسم تنمو ببطء شديد
(2) ووفرة الدماء التي تبلغ الدماغ تشير إلى أن تغير نوعية الدم يؤثر بسرعة على حالة الدماغ.

أما سرطان المعي الدقيق، فيكون في العادة من نوع الين، إلا أن بعض أطعمة اليانغ قد تساهم هي أيضاً في نموه.

وفي ما يتعلق بسرطان الرحم وسرطان الثدي، فكلاهما ينشأ عن اتحاد الين واليانغ. فالدهون المشبعة التي تشتمل عليها اللحوم والبيض ومشتقات الحليب، تمتزج بمفاعيل السكر وغيرها من المنتجات الين لتولد هذه الحالة.

وبالنسبة لسرطان البروستات، فهو ينتج بصورة عامة عن فرط في الأطعمة ين المتطرفة، إلا أنه يعتبر يانغ أكثر من السرطانات الين الأخرى، مثله مثل سرطان القولون النازل.

أضف إلى ما تقدم أن سرطان الجلد ينجم عن فرط استهلاك الأطعمة ين كالحليب والسكر والعسل، الممزوجة بأنواع أخرى من الأطعمة الحيوانية يانغ. ويمكن اعتبار بعض الأمراض الجلدية كالصداف والأكزيما واللطخ البيضاء أو البنية كحالات مبكرة للإصابة بالسرطان.

مقاربة الحمية للسرطان

تعتمد معالجة السرطان على معرفة ما إذا كان السرطان من نوع اليانغ أو الين، وذلك من خلال تحديد مكان نمو السرطان وحالة المريض العامة وعاداته الغذائية. وأياً كان نوع السرطان، يتوجب على المريض أن يتبع نظام الماكروبيوتك الغذائي النموذجي مع إجراء بعض التعديلات البسيطة. ففي حالة السرطان اليانغ، يتم التركيز على العوامل الين. وفي مختلف الأحوال، ينبغي أن ينقطع المريض عن الأطعمة الين واليانغ المتطرفة، باعتبارها تشكل أحد أهم أسباب النمو السرطاني. أما إن تعذر تحديد نوع السرطان، أي معرفة ما إذا كان من نوع الين أو اليانغ، فينصح المريض عندها باعتماد نظام غذائي متوازن ووسطي.

وبالإضافة إلى ضرورة اتباع نظام الماكروبيوتك الغذائي النموذجي، لا بد من أن يدرك المريض أن للغذاء علاقة مباشرة بمرضه، مما يفرض عليه أن يغير من طريقة تفكيره ويعدّل عاداته الغذائية ويراعي على وجه الخصوص عدم الإفراط في الطعام، لاسيما وأن السرطان عارض من عوارض الفائض والزيادة. من هنا يتوجب على المريض أن يهتم بأمرين أساسيين هما:

أولاً: مضغ الطعام جيداً، إذ ينبغي أن يمضغ المريض كل لقمة مائة مرة على الأقل ويفضل أن يمضغها مائتي مرة إلى أن يمتزج الطعام باللعاب.

ثانياً: التوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم بثلاث ساعات على الأقل، ذلك أن الطعام الزائد وغير المستهلك يغذي الخلايا السرطانية ويسرّع نمو السرطان.

وفي ما يتعلق بالشراب نوصي المصاب بداء السرطان ألا يشرب إلا إن شعر بالعطش. كما وننصحه بممارسة الرياضة قدر المستطاع، ومحاولة نسيان مرضه والعيش بسعادة وبشكل طبيعي ما استطاع إلى ذلك سبيلاً.

أما عائلة المريض وأصدقاؤه، فينبغي أن يساعدوه على تجاوز المرض بتفهمهم لأهمية التغذية الصحية في شفائه، وأن يسندوه في أوقات الشدة والألم ويجنبوه الإحباط والتشاؤم. وبالتالي، من الضروري أن يتعلم المريض وأفراد عائلته أصول الطبخ الصحي، وأن يستعلموا عن أسباب السرطان وكيفية مواجهته والشفاء منه، مع الإشارة إلى أن إمكانية شفاء المريض تبقى قائمة طالما يحتفظ المريض بحيويته وتعلّقه بالحياة، وحتى لو ساءت حالته مع العلاج الكيميائي والإشعاعي والجراحي. أما الحالات الأكثر خطورة، والمعروفة بالمرحلة النهائية من السرطان، فتستدعي مزيداً من التيقظ والانتباه. ففي هذه المرحلة، يكون السرطان سريع الإنتشار، وتشتد آلام المريض ويفقد شهيته للطعام والحياة. وإن هذه الحالات تستوجب في المقام الأول أن يعطى المريض غذاء صحياً. ويمكن في الواقع أن يطهى الطعام بشكل طبيعي طالما أن المريض قادر على المضغ والبلع، أما إن تعذر عليه ذلك، فعندها يطهى له الطعام بطريقة خاصة ليصبح ناعماً ومائياً كالقشدة. فعلى سبيل المثال تهرس الحبوب والخضروات والبقوليات والأطعمة الأخرى قبل تقديمها للمريض، على أن تتم عملية الهرس يدوياً وليس بواسطة الخلاط.

علاجات خارجية

1.كمادات الزنجبيل:
تحضر كمادات الزنجبيل بالطريقة المعتادة، وتوضع لوقت قصير فقط على المنطقة المصابة بغية تنشيط الدورة الدموية، ثم تتبع مباشرة بلصوق القلقاس. ونحذّر من استخدام كمادات الزنجبيل الساخنة بشكل متكرر أو لفترة طويلة لأنه قد يؤدي إلى نمو السرطان، وبخاصة إن كان من نوع الين. وبالتالي، فإن استخدام كمادات الزنجبيل في علاج السرطان ما هو سوى عملية تحضيرية تسبق لصوق القلقاس ولا تشكل علاجاً مستقلاً بحد ذاتها. ولذا لا ننصح بوضعها لأكثر من خمس دقائق.

2. لصوق القلقاس:
يمكن الحصول على القلقاس من متاجر الأغذية الطبيعية، ويفضل استخدام الحبات الصغيرة لعمل اللصوق. ولتحضير اللصوق، يقشر جلد القلقاس ويبشر الجزء الأبيض اللزج مع 5% تقريباً من الزنجبيل المبشور.
يبسط الخليط على قطعة من القطن أو القماش، بسماكة 1.25سم، ثم يوضع اللصوق على المنطقة المصابة بالسرطان بحيث يكون الخليط المبشور في اتصال مباشر مع الجلد.
توضع لصوق القلقاس البارد على المنطقة المصابة مباشرة بعد إزالة كمادة الزنجبيل. ويمكن تثبيت اللصوق في مكانه بواسطة ضمادة وتركه لمدة أربع ساعات. بعد مرور هذه الفترة، يبدأ اللصوق بفقدان فعاليته، مما يستوجب استبداله بآخر. إن شعر المريض بقشعريرة نتيجة التأثير المبرد للصوق القلقاس، يعاد استخدام كمادات الزنجبيل لمدة خمس دقائق.
فإذا استمرت القشعريرة مع ذلك، فمن الممكن تحميص قليل من الملح البحري في مقلاة، ثم وضعه في منشفة ووضع المنشفة على اللصوق، شرط ألا يتم تسخين المريض جيداً.
وفي الواقع، إن للصوق القلقاس تأثير فعّال في إخراج السّموم السرطانية من الجسم، وبخاصة الكربون وغيره من المعادن التي تشتمل عليها الأورام السرطانية، مما يؤدي إلى تقلّص الورم تدريجياً مع استمرار العلاج. ويلاحظ عند تغيير اللصوق، أن لون الخليط الفاتح يصبح داكناً أو بنياً ويصحبه تغيّر في لون الجلد دلالة على كمية الكربون والمعدن التي يتم إخراجها من طريق الجلد.
يمكن الحصول على لصوق القلقاس جاهزاً أو تحضيره في المنزل. وان لم يتوافر القلقاس يتم استبداله بالبطاطا العادية على الرغم من أنها تقل فعالية عن القلقاس. وفي هذه الحالة، يحضر الخليط بمزج 50 إلى 60% من البطاطا المبشورة مع 40% إلى 50% من الخضر الورقية.

3. لصوق الحنطة السوداء:
يستخدم لصوق الحنطة السوداء للمريض الذي يعاني انتفاخ البطن نتيجة لاحتباس السوائل. وإذا أزيلت هذه السوائل جراحياً، قد يشعر المريض براحة مؤقتة ولكن حالته ستسوء بعد مرور بضعة أيام. ويحضر لصوق الحنطة السوداء بخلط طحين الحنطة مع المياه الساخنة إلى أن يصبح المزيج صلباً. يوضع الخليط على المكان المنتفخ في الجسم وبخاصة البطن، بسماكة 5.2 سم فعلى سبيل المثال، في حالات استئصال الثدي، تنتفخ الغدد اللمفاوية الواقعة في العنق والذراعين، ويمكن معالجة هذا الإنتفاخ بوضع كمادات الزنجبيل على الأماكن المنتفخة لمدة خمس دقائق ثم استبدالها بلصوق الحنطة السوداء. ويتم تغيير اللصوق مرة كل أربع ساعات. وبعد إزالة اللصوق، نلاحظ أن الإنتفاخ قد تقلص والسوائل بدأت تغادر الجسم عبر الجلد. ونشير إلى أن مفعول لصوق الحنطة السوداء سريع ويظهر بعد مرور يومين أو ثلاثة أيام تقريباً.

ونشير في النهاية إلى إمكانية معالجة معظم أمراض السرطان من دون اللجوء إلى هذه العلاجات الخارجية، بل إن نسبة 20 إلى 30% فقط من الحالات السرطانية التي بلغت مراحلها النهائية أو أدت إلى مضاعفات نتيجة علاجات سابقة تستدعي استخدام العلاجات الخارجية. أضف إلى ذلك أن نظام الماكروبيوتك الغذائي النموذجي والعلاجات الخارجية تستخدم لمعالجة مختلف الأورام غير السرطانية والكييسات المتحوصلة، بما في ذلك أورام المخ وكييسات الثدي وكييسات المبيض والأورام الليفية.
وفي علاج الحالات السرطانية المستعصية، لا بد من أن نأخذ في عين الإعتبار العوامل التالية لمعرفة مدى قدوتنا على معالجتها:

ا - بنية المريض وتركيبته الخلقية.
2- خضوع المريض لعمليات جراحية سابقة تضعف من قدرته على محاربة المرض، كاستئصال اللوزتين أو الزائدة الدودية بالإضافة إلى العقاقير الطبية التي سبق وتناولها.
3- تفهم المريض وعائلته وأصدقائه للحالة التي يعاني منها، وتقديرهم للحياة وشعورهم بالامتنان تجاه من يقدم لهم يد المساعدة، ولكن أيضاً إدراكهم لأهمية القوى الطبيعية التي وضعها الله في الجسم البشري كي تساعد الإنسان على مقاومة الأمراض.

f